
تأسست دار LEVUMA عام 2016 على يد علي خليل، وهو لبناني وُلد في بلجيكا، انتقل من عالم التمويل إلى صناعة المجوهرات، مستنداً إلى جذور عائلية عميقة في تجارة الألماس. تُبنى الدار على فن السكون. قبل إطلاقها، أمضى خليل عقداً كاملاً في قمة هرم المؤسسات المالية العالمية، متنقلاً بين Goldman Sachs وJ.P. Morgan، في بيئات تُعرّفها السرعة والتجريد والتدفق المستمر للمعاملات. لكنه يوضح قائلاً: «كنت أعمل على أمور معقدة ومهمة، لكنها في نهاية المطاف غير ملموسة. نشأت وسط الألماس، حيث كل شيء أبطأ، أكثر دقة، ويكاد يكون صامتاً. تمسك بشيء، تدرسه، تشعر بوزنه. أعتقد أنني افتقدت ذلك دون أن أدرك تماماً». وهكذا جاءت المجوهرات الراقية كعودة إلى «ابتكار شيء يدوم، يحمل معنى، ولا ينتقل ببساطة إلى الصفقة التالية».
تتشكّل رؤية خليل من إرث عائلي في الألماس يمتد عبر أربعة أجيال، من لبنان إلى سيراليون، وجنوب أفريقيا، ولندن، وبلجيكا، ودبي. ومع ذلك، لم يتعامل مع هذا الإرث كقيمة جامدة تُحفظ، بل اختار الارتقاء به. في LEVUMA، تبدأ الحِرفية قبل التصميم بوقت طويل، مرتكزةً على شبكة متوارثة عبر الأجيال تضم عمّال المناجم، وقاطعي الأحجار، وورش الصياغة، وهي عائلات صُقلت خبراتها عبر عقود، إن لم تكن قروناً. ويشرح قائلاً: «هذا العمق في الخبرة أتاح لنا بناء شبكة عالمية من الشركاء، غالباً ما تكون من عائلات عملت معاً عبر أجيال». ثم يكرر: «تمسك بشيء، تدرسه»، في صدى لفلسفة حسّية تشكّل جوهر الدار. ومن هنا، يصبح التصميم فعلاً من أفعال التجرّد. «الألماسة هي التي تُملي التصميم»، كما يقول. «الكثير من المجوهرات اليوم تقاد بالتأثير البصري. وعندما نترك للألماسة زمام المبادرة، نعتمد نهجاً أكثر تحفظاً، حيث يوجد التصميم ليُبرز الحجر لا ليتنافس معه».
ما يلي ذلك هو تناغم دقيق بين المصمم والحِرفي. يعمل خبراء الترصيع والتلميع وصياغة الذهب، كلٌّ ضمن تخصصه، في تسلسل مدروس يمتد غالباً لمئات الساعات، حيث تُصقل النِسَب حتى أجزاء من المليمتر. حتى الجهة الخلفية للقطعة، غير المرئية لمرتديها، تُنجز بالعناية ذاتها الممنوحة للواجهة. تُلطّف الحواف، وتُضبط التوترات، ويُهندس الضوء بعناية. يقول خليل: «نحن لا نساوم. الحِرفية الحقيقية والعظيمة تحتاج إلى وقت، وهذا الوقت أساسي لتحقيق الدقة». ورغم هذا الإرث العميق الذي يمتد لأكثر من قرن من الخبرة في الألماس عبر أربعة أجيال، تأتي جمالية LEVUMA معاصرة بشكل لافت. لا لأنها تلاحق الصيحات، بل لأنها تُنقّيها وتستبعدها. ويضيف: «إرثنا متجذر في كل قرار، لكنه لا يُعرض بشكل مباشر. ما يبدو معاصراً هو هذا التجرّد، إزالة كل ما ليس ضرورياً». وتمتد هذه الفلسفة عبر الأجيال. «الإرث وحده لا يكفي»، كما يقول. «نحن ندفع باستمرار نحو الأمام لضمان أن يظل عملنا متطوراً وذا صلة بالحاضر».

إن ابتكار قطعة من LEVUMA يعني تحمّل مسؤولية معينة. فهذه ليست قطعاً موسمية، بل صُممت لتتجاوز زمنها. تتسم رؤية خليل بطابع عابر للثقافات، تشكّل عبر حياة عاشها بين أنتويرب، ولندن، وباريس، ودبي، وجوهانسبرغ، ومونتريال، وغيرها. ويقول: «النشأة بين ثقافات متعددة منحتني فهماً أوسع وأكثر حدسية لمعنى الفخامة». وتُسهم كل مدينة في تشكيل هوية الدار. «أنتويرب غرست فيّ الانضباط والبساطة، وباريس صقلت إحساسي بالأناقة، بينما علّمني الشرق الأوسط أهمية الدفء والكرم والتقدير العميق للمجوهرات». ويعكس هذا التأثير العابر للثقافات تحولاً أوسع في القطاع. ويختم قائلاً: «الفخامة أصبحت أكثر عالمية. الإطار الأوروبي التقليدي لا يزال مهماً، لكنه لم يعد المرجعية الوحيدة».








