على سواحل البحر الأحمر البكر في المملكة العربية السعودية، يستعد منتجع جاياسوم للعافية أمالا ليصبح واحداً من أكثر وجهات العافية المرتقبة في المنطقة. وانطلاقاً من مبادئ الطب السعودي التقليدي، مع تبنّي العلوم القائمة على الأدلة، يجسّد هذا الملاذ فائق الفخامة رؤية شرق أوسطية للعافية الحديثة، صُممت لتناسب مختلف الأجيال.

يقود هذه الرؤية المدير العام Sascha Hemmann، الذي تعكس رحلته الشخصية نحو العافية التحولات التي طرأت على أولويات قطاع الضيافة الفاخرة نفسه. فبعد عقود قضاها في قيادة عدد من أشهر الفنادق في العالم، بين لندن وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، اتخذ هيمان قراراً واعياً بالتخفيف من سرعة حياته. وتحولت رحلته الشخصية بحثاً عن التوازن في نهاية المطاف إلى رسالة مهنية، قادته إلى أمالا للإشراف على ما يُتوقع أن يصبح أحد أبرز افتتاحات قطاع الضيافة في المملكة العربية السعودية. ويقول لـ Eyes Arabia: «قادتني رحلتي إلى عالم العافية، ليس فقط كمسار مهني، بل كالتزام شخصي».

شهد الحوار العالمي حول طول العمر تحوّلاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. فقد أصبحت اختبارات العمر البيولوجي، والتغذية الشخصية، والمراقبة المستمرة لمستويات الغلوكوز، والطب الوقائي، أكثر انتشاراً بين المسافرين من أصحاب الثروات الفائقة. ومع ذلك، يرى هيمان أن مستقبل العافية يكمن في مكان أعمق. ويقول: «أعتقد أن الناس أصبحوا أقل اهتماماً بجمع الأشياء، وأكثر اهتماماً بكيفية رغبتهم في أن يشعروا. لسنوات طويلة، كان النجاح يُقاس بما نمتلكه. أما اليوم، فهناك إدراك متزايد بأن صحتنا، وطاقتنا، وراحة بالنا، وقدرتنا على أن نكون حاضرين إلى جانب من نحب، هي من بين أثمن ما نملك».

وبدلاً من التركيز فقط على إطالة عمر الإنسان، يطرح جاياسوم سؤالاً أكثر عمقاً. ويقول: «طول العمر هو بالتأكيد جزء من هذا الحوار، لكن السؤال بالنسبة لنا لا يتعلق ببساطة بمدة حياتنا، بل بمدى اكتمالها». تُصمّم كل إقامة بشكل فردي، من خلال برامج تشمل صحة الأمعاء، والتوازن الهرموني، والعافية المخصصة للمرأة، وإزالة السموم، وتحسين جودة النوم، والوقاية من آثار التقدم في العمر. والأهم من ذلك، أن كل رحلة تهدف إلى الاستمرار لفترة طويلة بعد مغادرة الضيوف لأمالا، من خلال تشجيع تغييرات مستدامة في نمط الحياة بدلاً من التدخلات المؤقتة.

يشغل جاياسوم موقعاً مدروساً بعناية بين أحدث ما توصلت إليه العلوم الطبية وتقاليد العلاج التي تعود إلى قرون. ويوضح هيمان: «للعلم دور مهم في مساعدتنا على فهم صحتنا بشكل أفضل. وفي الوقت نفسه، فإن بعض أقوى العوامل المؤثرة في كيفية تقدمنا في العمر ليست اكتشافات جديدة. إنها أساسيات يواجه كثير منا صعوبة في إعطائها الأولوية في حياتنا الحديثة: النوم، والحركة، والتغذية، وإدارة التوتر، والتواصل، والهدف».

ولعل هذا التوازن يتجلى بأفضل صورة في تبنّي المنتجع للطب السعودي التقليدي، وهو نهج لا يزال غير مألوف إلى حد كبير لدى المسافرين الدوليين الباحثين عن العافية. وبدلاً من الاقتباس من أنظمة علاجية أكثر شهرة، مثل الأيورفيدا، يحتفي جاياسوم بإرث شبه الجزيرة العربية الخاص في مجال العلاج، حيث يقول هيمان: «تطورت أجيال من حكمة العافية استجابةً لطبيعة المنطقة ومناخها وأسلوب الحياة فيها. وتستند هذه التقاليد إلى الأعشاب المحلية، والتغذية، والحركة، والممارسات الاستشفائية التي انتقلت من جيل إلى آخر». وتندمج ممارسات مثل النباتات الصحراوية المحلية وطقوس الاستشفاء الشاملة بعناية مع الخبرات الطبية المعاصرة. ويضيف: «مسؤوليتنا ليست إعادة ابتكار هذه التقاليد أو إضفاء طابع رومانسي عليها، بل العمل مع ممارسين ذوي معرفة واحترام سياقها الثقافي».

يقع جاياسوم ضمن الساحل المحمي للبحر الأحمر في أمالا، وتحيط به مياه بلورية ومناظر صحراوية درامية، لتصبح البيئة نفسها شكلاً آخر من أشكال العلاج. ويوضح هيمان: «تتمتع الطبيعة بقدرة مذهلة على إعادتنا إلى حالة من التوازن. هناك أماكن تطلب انتباهك، أما البحر الأحمر فيدعوك إلى الحضور». وينظر جاياسوم إلى المشهد الطبيعي المحيط باعتباره عنصراً أساسياً في كل برنامج للعافية، مشجعاً على الحركة، واليقظة الذهنية، وإعادة التواصل مع الإيقاعات الطبيعية.

ويمتد هذا التفكير الشامل نفسه إلى أحد الركائز الأساسية للمنتجع: النوم. ويقول: «غالباً ما يكون النوم هو المكان الذي يخبر فيه الجسد الحقيقة». وبينما أصبحت سياحة النوم واحدة من أسرع فئات قطاع الضيافة نمواً، يرى هيمان أن العديد من البرامج لا تتعامل مع الأسباب الكامنة وراء مشكلات النوم. ويسعى جاياسوم إلى تحديد أنماط الحياة التي تؤثر في الراحة على المدى الطويل، ووضع استراتيجيات شخصية تظل فعّالة حتى بعد المغادرة. ويضيف: «هدفنا ليس ببساطة مساعدة الضيوف على النوم جيداً أثناء إقامتهم، بل مساعدتهم على تهيئة الظروف التي تتيح لهم نوماً أفضل لفترة طويلة بعد عودتهم إلى منازلهم».

ومع بروز أمالا كواحدة من أكثر وجهات السياحة الفاخرة طموحاً في العالم، يمثّل افتتاح جاياسوم إعلاناً عن حضور المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية للعافية، بهوية مميزة خاصة بها. وبدلاً من تكرار نماذج العافية الراسخة في أوروبا أو آسيا، يرتكز النهج هنا على الثقافة الإقليمية، مع مخاطبة لغة الضيافة الفاخرة العالمية. ويقول هيمان: «الأشخاص الذين ينجذبون إلى جاياسوم يتمتعون بطبيعة فضولية. إنهم يبحثون عن أماكن تقدم أكثر من مجرد محيط جميل؛ إنهم يريدون تجارب تثري الطريقة التي يعيشون بها».

Privacy Preference Center