
على ارتفاع شاهق فوق Roquebrune-Cap-Martin، حيث تنحدر الجبال نحو البحر الأبيض المتوسط، يقدّم أكثر فنادق الريفييرا حداثة وروعة، إلى جانب Surrenne، معبده الشاهق للعافية، طريقة جديدة لقضاء صيف ذهبي في جنوب فرنسا.
في الطريق صعوداً من الساحل، تكشف الريفييرا عن نفسها دفعة واحدة. موناكو تتلألأ في الأسفل، والبحر يمتد فضياً حتى الأفق، فيما تنساب رائحة الصنوبر والحجر الدافئ عبر النافذة المفتوحة. ويظهر الفندق كمشهد من الزجاج والحجر الأبيض، ينتصب على حافة الجرف ذاتها، وكأنه نما من الصخر لغاية واحدة هي تأمل هذا المشهد.
يُعد The Maybourne Riviera الوجهة الفرنسية الوحيدة للمجموعة العريقة التي تقف وراء Claridge’s وThe Connaught وThe Berkeley، وربما أكثر وجهات الوصول إثارة على Côte d’Azur. وعلى ارتفاع مئات الأمتار فوق البحر الأبيض المتوسط، وعلى شبه جزيرة Roquebrune-Cap-Martin الصخرية، يطل الفندق على امتداد الساحل الذي أسر على مدى قرن من الزمن عشاق الجمال، من Le Corbusier، الذي لا يزال كوخه المحبوب مختبئاً بين أشجار الصنوبر على الرأس في الأسفل، إلى Coco Chanel، التي كانت تمضي صيفها هنا حين كانت الريفييرا منهمكة في ابتكار مفهوم الصيف نفسه.
لا أثر للزخرفة المذهبة في التصميم هنا، ولا دراما من طراز Belle Époque، بل خطوط حداثية نقية، وجدران من الزجاج، وهدوء مضيء يدوم. وبينما شُيّدت الفنادق الكبرى في حقبة أخرى لكي تحظى بالإعجاب، فقد شُيّد هذا الفندق ليمنحك فرصة الإعجاب. تنفتح كل الأجنحة والاستوديوهات بالكامل على الأفق، وتلتقط الشرفات الخاصة ضوء المساء الكهرماني الممتد، فيما تترك التصميمات الداخلية بدرجاتها المحايدة والناعمة، التي غمرتها الشمس، مهمة التزيين للبحر الأبيض المتوسط نفسه. ستشعر بارتخاء كتفيك في مكان ما بين الردهة والشرفة، حيث يبدو مسبح لا متناهٍ معلّقاً فوق ساحل موناكو، وتذوب حافته في البحر الممتد أسفله.
تنساب أيام الصيف هنا على إيقاع قديم قدم الريفييرا، وبسهولة يفرضها المكان. صباحات بجوار المسابح المطلة على الجرف، حيث يحمل الماء زرقة الخليج ذاتها. وبعد الظهر، تمضي الساعات بكسل في المنتجع الشاطئي التابع للفندق عند طرف Cap Martin. وفي الطابق العلوي، يجلب abc kitchens riviera أسلوب Jean-Georges Vongerichten المتحرر، الذي يمزج بين البحر الأبيض المتوسط وروح مانهاتن، إلى قاعة طعام يحتضنها السماء، بينما تنبض La Môme Riviera بسحر بروفانس وإيقاعات منسقي الأغاني عند الغروب. وفي ليالٍ محددة، يتحول الفندق إلى سينما في الهواء الطلق تحت النجوم، حيث تُعرض كلاسيكيات الشاشة الفضية برفقة Billecart-Salmon، لتعيش الريفييرا أوج لحظاتها السينمائية وهي تشاهد نفسها على الشاشة.
هذا الصيف، قدّم الفندق Surrenne Riviera. وهو المقر الثاني لنادي Maybourne الرائد للعافية وطول العمر، بعد Surrenne Belgravia في The Emory بلندن، وبين البحر والسماء، قد يكون هذا المقر الأجمل.
ما يجري عبر طوابقه الثلاثة يتجاوز بكثير الطقوس المألوفة في المنتجعات الصحية الفندقية. علاجات تجديدية للوجه طُوّرت بالتعاون مع Biologique Recherche. وجناح للعلاج بالتباين، تتيح نوافذه إطلالة على ثلاث دول في آن واحد: فرنسا وموناكو وإيطاليا. وتجارب للحركة، من التدريبات الخاصة إلى الحصص الجماعية على شرفات تعلو فوق المياه. وخلف كل ذلك، يعمل مجلس استشاري علمي يضم خبراء في الأمراض الجلدية، وعلم الأحياء الخلوي، والتغذية، والنوم، ليضع أسس خلوات وبرامج لطول العمر يقودها خبراء، وتنظر إلى العافية باعتبارها شيئاً يُرعى ويُنمّى، لا مجرد رفاهية مؤقتة. وتأتي العضوية موسمية ومحدودة عن قصد؛ إذ يمكن للضيوف الاكتفاء بالاستسلام لتجربة بعد ظهر واحد، أو بناء إقامتهم بأكملها حولها.
وللاستمتاع بأكمل صورة لهذه الفلسفة، هناك Surrenne Suite، جناح لا تعرف فيه العافية معنى المغادرة. تنتظر دراجة من Technogym في الخارج، بينما يقف قناع العلاج بالضوء LED وحصيرة الأشعة تحت الحمراء جاهزين لطقوس المساء، ويطل حوض الاستحمام الدوامي الخاص على البحر. هنا، ينسج الاستشفاء نفسه داخل نسيج الإقامة، من أول خيط من ضوء الصباح وحتى آخر لحظة من النهار.
حوض الاستحمام الدوامي الخاص على البحر. هنا، ينسج الاستشفاء نفسه داخل نسيج الإقامة، من أول خيط من ضوء الصباح وحتى آخر لحظة من النهار.














