
في عالم صناعة الساعات، لطالما تميّزت Hermès بقدرتها على تحويل الزمن إلى كائن فريد يُصمَّم ليوقظ المشاعر، ويفتح لحظات معلّقة، ويخلق مساحات من الخيال. تصنع الدار قطعاً تمرّ عبر أيدي الحرفيين لتصبح رفاقاً حقيقيين لمن يرتدونها. ومع ساعة Slim d’Hermès Hippocampe، تدعو Hermès إلى أوديسا جديدة تقوم على حرفيّات استثنائية. فالساعة، ذات الخطوط النقية التي ظهرت لأول مرة عام 2015، تُسلّط الضوء على فن الحفر وفن تطعيم الجلد.
منبثقة من نقاء البساطة الذي يعرّف مجموعة Slim، تأتي هذه النسخة كأنها لوحة لأوديسا متخيلة، يكمّلها عمل الرسّام ستيوارت باشينس. فرس البحر الخُرافي يُبعث من جديد عبر التلاقي البارع بين حرفتين رئيستين. فالحفر يرسم بدقة ملامح هذا الكائن على العلبة المصنوعة من الذهب الأبيض بقياس 39.5 مم، بينما يحوّل فن تطعيم الجلد — وهو عملية تتطلب درجة شبه هوسية من الدقة — جلوداً فائقة الرقة بسماكة 0.5 مم إلى قطع صغيرة تُقص وتُجمع واحدة تلو الأخرى لتشكّل فسيفساء نابضة وملمساً يبدو وكأنه يخرج من أعماق البحار. هكذا يتجاوز الميناء كونه سطحاً فحسب، ليصبح مادة حيّة، جلداً يتحاور مع سوار العجل Swift بدرجات béton أو pearl.
في قلب هذا الإبداع ينبض الحركيّة المصنعية Hermès H1950، وهي حركة ميكانيكية أوتوماتيكية فائقة النحافة، مصنوعة في سويسرا، وتمنح احتياطاً للطاقة يصل إلى 48 ساعة. أما تشطيباتها الراقية — مثل زخرفة حرف H التي تكسو جسور الحركة المشطوفة يدوياً — فتُكشف من خلال الغطاء الخلفي المصنوع من الياقوت الكريستالي، شاهدة على النقاء والصرامة في التصميم. تُقدَّم ساعة Slim d’Hermès Hippocampe كقطعة مقتناة نادرة بشكل مقصود، إذ يقتصر إنتاج كل تدرّج لوني منها على 24 قطعة مرقّمة فقط. إنها تجسيد قوي لفكرة أن الفخامة الحقيقية تولد من الصبر والدقة والتكامل الحرفي — حيث يكتسب كل تفصيل وكل حركة معنى.







