قبل 225 عاماً، وتحديداً في 26 يونيو 1801، مُنح Abraham-Louis Breguet براءة اختراع منظم Tourbillon، وهو ابتكار وُلد من سعي بدا بسيطاً لكنه كان جوهرياً في عالم صناعة الساعات، ألا وهو الدقة. ومنذ ذلك الحين، أصبح Tourbillon إحدى السمات المميزة للدار، وطريقة تجمع بين فن العلم، والحركة، وجماليات الميكانيكا.

في وقت كانت فيه ساعات الجيب تُحمل عادةً بوضعية عمودية، كانت الجاذبية تؤثر في عجلة الاتزان والنابض الشعري، مما ينعكس سلباً على دقة الوقت. وجاء حل Breguet عبر قفص دوّار يحرك آلية التنظيم باستمرار عبر أوضاع مختلفة، بما يعوض تأثيرات الجاذبية. واحتفاءً بهذه المحطة التاريخية، كشفت الدار عن مجموعة من الإبداعات الحصرية التي لا تكتفي بإحياء ذكرى هذا الابتكار، بل تواصل إرثه من خلال تعبيرات متميزة عن صناعة الساعات الراقية.

تُعد Classique Tourbillon 7357 واحدة من أكثر القطع رمزية في هذه الاحتفالية. فهي تستلهم إرث المرجع 3350، أول ساعة Tourbillon للمعصم تنتجها دار Breguet الحديثة، والتي قُدمت عام 1989. وفي هذا التفسير الجديد، جرى اختزال كل شيء إلى جوهره، مع علبة بقياس 35 ملم، وحركة تعبئة يدوية، وميناء مزخرف بتقنية الغيوشيه المنفذة يدوياً، ولوحتين زخرفيتين، والتوقيع السري لصانع الساعات. لا شيء فيها استعراضياً، بل ذلك الصفاء الذي يميز Breguet، حيث لا ينافس أي تفصيل التكوين بأكمله. وتتوفر الساعة بالبلاتين وذهب Breguet، وتعتمد على العيار الجديد Calibre 187B، وهو امتداد مباشر للعيار الأسطوري Calibre 558. ويستحضر ترددها التاريخي البالغ 2.5 هرتز الإيقاعات الأولى لقياس الوقت بدقة، فيما يرسخ نابض Breguet Nivachron الشعري وآلية الانفلات المصنوعة من السيليكون حضورها في العصر الحديث.

وباتباع مقاربة أكثر ارتباطاً بالسماء، تضع Classique Tourbillon Sidéral 7255 آلية Tourbillon ضمن مشهد يكاد يكون كونياً. وتقتصر هذه الساعة على 50 قطعة فقط، ويستحضر ميناؤها الأسود المصنوع من مينا grand feu aventurine العلاقة الوثيقة بين ابتكار Breguet وعالم الفلك. حتى كلمة Tourbillon نفسها تحمل دلالات فلكية كان Abraham-Louis Breguet يدركها جيداً. وهنا، تبدو الآلية وكأنها تطفو في الفضاء بفضل تصميم غامض وآلية Flying Tourbillon.

ومع Marine Tourbillon Équation Marchante 5887، تنقل Breguet آلية Tourbillon إلى عالم الملاحة. وتكرم الساعة تعيين Abraham-Louis Breguet صانعاً للساعات لدى البحرية الملكية الفرنسية عام 1815. ويصور ميناؤها سماء باريس ليلاً عند منتصف الليل في 26 يونيو 1801، وهو اليوم الذي مُنحت فيه براءة اختراع Tourbillon. وفي الظلام، تتوهج الأبراج السماوية، وكأن الساعة نفسها تحفظ اللحظة الدقيقة التي دخل فيها هذا الابتكار صفحات التاريخ. وتقتصر على 25 إصداراً، كما يمكن تخصيصها لعرض سماء الليل وفق الموقع والتاريخ والوقت الذي يختاره مالكها.

ويستكشف Tradition Tourbillon 7047 حواراً آخر مع التاريخ. وقد أُنتج بإصدار محدود من 25 قطعة، ويجمع بين ابتكارين مفصليين، هما Tourbillon من Breguet ونظام النقل بالسلسلة والبكرة المخروطية (fusee-and-chain)، الذي وضع Leonardo da Vinci مبادئه الأولى. وتأتي الساعة بتشطيب Bleu de France المميز، والمخصص لأكثر إبداعات الدار حصرية، لتمنح الهندسة حضوراً يكاد يكون نحتياً. وتبدو السلسلة والجسور والميناء وكأنها تدور جميعاً حول الفكرة ذاتها، وهي التحكم المثالي في قوة الشد.

وأخيراً، تشير Expérimentale 1 إلى مستقبل أكثر جرأة. فهي مزودة بآلية Tourbillon تعمل بتردد 10 هرتز مع آلية انفلات مغناطيسية ذات قوة ثابتة، لتجسد روح Breguet الراسخة في التجريب. وتُعد هذه الساعة أكثر تقنية وأكثر تطلعاً إلى المستقبل من بقية إصدارات الذكرى السنوية، مؤكدة أن الإرث لا يبقى ثابتاً، بل يتحول إلى مختبر، ومساحة لاختبار آفاق جديدة في السعي نحو الدقة الذي بدأ قبل أكثر من قرنين.

Privacy Preference Center