
على الخليج العربي، حيث ينصهر الأفق والحرارة في خط واحد من البريق، وجدت بطولة SailGP مسرحًا يليق بدراميتها. ففي نهائي موسم 2025، استضافت أبوظبي واحدة من أكثر المواجهات البحرية إبهارًا في عالم الإبحار الحديث، ختامًا صاغته السرعة، والمهارة، والهيبة الرصينة التي تجسّدها رولكس، الاسم الذي ارتبط طويلًا بالتميّز في البحر وفي الزمن.
منذ انطلاقها عام 2019، أعادت SailGP تعريف سباقات الأداء العالي، حيث تتنافس الفرق الوطنية على متن قوارب الكاتاماران الطائرة من طراز F50، القادرة على تجاوز سرعة 100 كيلومتر في الساعة. وما يفصل بين الفوز والهزيمة ليس الآلة، بل الجرأة في المناورة، والقدرة على الحفاظ على مستوى من الدقة يعكس فلسفة الراعي الرسمي للبطولة. ففي هذه المنافسات، كما في صناعة الساعات، قد يحسم أدق قرار مصير موسم بأكمله. وقدّمت أبوظبي، المعروفة بقدرتها على تقديم أضخم الأحداث الرياضية العالمية، مشهدًا بدا وكأنه صُمّم ليحتضن توتر SailGP ويُبرز جمالياتها.
على مدار يومين من السباقات، قدّم الأسطول واحدًا من أكثر المواسم تنافسية في تاريخ SailGP. وفي نهائيٍ كبير بدا وكأنه نَفَسٌ واحدٌ معلّق بين آلاف المتفرجين، برز فريق الإمارات – بريطانيا العظمى متفوقًا على أستراليا ونيوزيلندا لينقش اسمه في سجل أساطير هذه الرياضة.
وعلى اليابسة، عكست الأجواء الحماسة نفسها التي كانت على سطح الماء. تجمع المشجعون على امتداد الكورنيش، وداخل قرية السباق، وعلى الشرفات الحصرية لكبار الضيوف، يشهدون لحظة يتشكّل فيها التاريخ أمام الأعين. وعند عبور القارب البريطاني خط النهاية، ارتفع هدير الجماهير من الواجهة البحرية ليكون تحية تليق بفريقٍ أظهر، طوال الموسم، إحكامًا استثنائيًا على مجاله.

بالنسبة إلى رولكس، لم يكن هذا النهائي الكبير مجرد رعاية، بل لقاءً بين عالمين تجمعهما قيم مشتركة من الدقة، والتحمّل والصمود، والتميّز من دون استعراض. فالقوارب الطائرة في SailGP تجسّد السعي المتواصل نحو الكمال ذاته الذي يشكّل جوهر صناعة الساعات السويسرية الراقية. وفي أبوظبي، تحوّلت هذه العلاقة المتناغمة إلى مشهد متفرّد بذاته.
ومع غروب شمس موسم 2025 ورفع فريق الإمارات – بريطانيا العظمى كأس بطولة Rolex SailGP، رسّخت أبوظبي مكانتها كإحدى أبرز محطات هذه الرياضة الرمزية. مدينة تحتفي بالطموح استقبلت منافسة تجسّده بصدق. ومع استعداد الأسطول لانطلاقة تاريخية في عام 2026، تبقى حقيقة واحدة ثابتة: حين تضع رولكس اسمها على لحظةٍ ما، فإنها تغدو جزءًا من الأسطورة.








