في عالم الساعات الفاخرة، لا تكمن أصعب مهمة في ابتكار شيء جديد، بل في معرفة كيفية تطوير أيقونة راسخة دون المساس بالخصائص التي جعلتها أيقونية منذ البداية. وبالنسبة إلى Breitling، تتمثل هذه المهمة في مجموعة Chronomat.

ظهرت Chronomat لأول مرة عام 1984، وطُوّرت بالتعاون مع فريق الاستعراض الجوي الإيطالي الشهير Frecce Tricolori. وجاء إطلاقها في فترة شهدت تحولات عميقة في صناعة الساعات السويسرية، حيث نجحت في الجمع بين المصداقية التقنية والتصميم العصري، وساهمت في إعادة ترسيخ مكانة الكرونوغراف الميكانيكي كقطعة مرغوبة في عصر كانت فيه ساعات الكوارتز تهيمن على السوق. وبعد أكثر من أربعة عقود، تكشف Breitling عن أحدث تطور لهذه المجموعة. وبدلاً من اللجوء إلى إعادة تصميم جذرية أو اتباع صيحات عابرة، اختارت الدار التركيز على مفهوم أكثر رقيّاً: التنقيح والتطوير المدروس.

لا تزال السمات الأساسية التي تُميز ساعة Chronomat حاضرة كما هي. فالعلامات البارزة على الإطار، والتوازن الدقيق في الأبعاد، والأهم من ذلك سوار Rouleaux الشهير، ما زالت تشكل الركائز الأساسية للتصميم. وقليل من الأساور في عالم الساعات الحديثة يمتلك هوية بصرية قوية ومميزة إلى هذا الحد. فقد أصبحت وصلاته الأسطوانية المصقولة جزءاً لا ينفصل عن شخصية Chronomat، مانحةً الساعة طابعاً يمكن التعرف عليه فوراً عبر مختلف الأجيال. ومع ذلك، فإن ما يبدو مألوفاً من الخارج يخفي وراءه إعادة هندسة جوهرية ومدروسة للبنية الداخلية والتصميم العام للساعة.

يتمثل أبرز تطور في التكامل الأكثر سلاسة بين العلبة والسوار. فقد أصبحت عملية الانتقال بينهما أكثر انسيابية ونقاءً وتجانساً، ما يمنح الساعة مظهراً عصرياً ومتوازناً مع الحفاظ على الحضور القوي والمميز الذي اشتهرت به المجموعة. كما عمدت Breitling إلى تبسيط تصميم الإطار الخارجي، محولةً إياه من هيكل متعدد الأجزاء إلى عنصر واحد متكامل. وهذه الخطوة لا تقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل تعكس فلسفة أوسع تقوم على الدقة والبساطة المدروسة، وهي السمات التي تميز المجموعة الجديدة.

أما ساعة Chronomat B01 42، الطراز الأبرز في المجموعة، فقد أصبحت أكثر نحافة من سابقتها بشكل ملحوظ، ما يعزز راحة الارتداء دون أن تفقد حضورها الواثق الذي لطالما ميّز هذا النموذج. وتبقى هذه الساعة الركيزة الأساسية للمجموعة، إذ تعمل بحركة كرونوغراف مطوّرة داخلياً من Breitling، مجسدةً الإرث الرياضي للمجموعة مع تقديم مستوى راقٍ من التعقيد الميكانيكي المتوقع من ساعة فاخرة معاصرة. إلى جانبها تأتي Chronomat B31 40، التي يمكن اعتبارها التعبير الأكثر نقاءً عن لغة التصميم الخاصة بالمجموعة. فبفضل قرصها البسيط الخالي من التعقيد البصري، وأبعادها المتوازنة، واحتياطي الطاقة الذي يصل إلى 78 ساعة، تقدم هذه الساعة حضوراً هادئاً وواثقاً بعيداً عن الاستعراض المبالغ فيه. ومن المرجح أن تحظى بإعجاب جامعي الساعات الذين يقدّرون الرصانة والأناقة بقدر تقديرهم للحرفية العالية. كما تضيف النسخة الأوتوماتيكية بقياس 36 ملم بُعداً أكثر أناقة إلى العائلة، لا سيما في الإصدارات المزودة بأقراص من عرق اللؤلؤ. وهنا تثبت Chronomat قدرتها على تجاوز جذورها المرتبطة بعالم الطيران، لتتبنى رؤية أكثر رقيّاً ومعاصرة للفخامة.

وتظل العملية والوظيفية جزءاً أساسياً من فلسفة التصميم. فعلى الرغم من المظهر المتكامل الذي يذكر بأشهر الساعات الرياضية الفاخرة الحديثة، حافظت Breitling بذكاء على إمكانية تبديل الأحزمة بسهولة عبر عروات مخفية بعناية. كما أولت العلامة اهتماماً كبيراً للراحة، حيث زُودت الأساور الفولاذية والثنائية اللون بنظام تعديل دقيق يسمح بإجراء تغييرات طفيفة في المقاس على مدار اليوم. وقد لا تكون هذه الابتكارات هي الأكثر جذباً للعناوين، لكنها غالباً ما تشكل الفارق الحقيقي بين ساعة جيدة وأخرى استثنائية.

ورغم أن Chronomat لم تعتمد يوماً على السفراء وحدهم لترسيخ مكانتها، فإن الحملة الإعلانية الجديدة تضم الممثل Austin Butler، ونجم كرة السلة Giannis Antetokounmpo، ولاعب كرة القدم Erling Haaland. وهي شخصيات يمتد تأثيرها عبر مجالات الثقافة والرياضة والموضة، في انعكاس للمكانة التي نجحت Chronomat في ترسيخها عبر ثقافات متعددة، بطريقة تطمح إليها العديد من العلامات التجارية.

Privacy Preference Center