على مدى أكثر من تسعة عقود، رسّخت Clinique La Prairie مكانتها كمرجع عالمي في مجال طول العمر والصحة الوقائية. تأسست عام 1931 على ضفاف بحيرة جنيف، وشغلت هذه المؤسسة السويسرية مساحة نادرة يلتقي فيها العلم الطبي الصارم مع العافية الشمولية، والدقة مع الخصوصية، والابتكار مع الإيقاع المدروس. وفي دبي، حيث أصبح طول العمر أولوية شخصية وطموحًا وطنيًا في آنٍ واحد، تكتسب هذه الفلسفة اليوم صدىً جديدًا. التقت Eyes Arabia في دبي بسيموني جيبرتوني، الرئيس التنفيذي لـ Clinique La Prairie، للحديث عن كيفية ترجمة الإرث الطبي السويسري للعلامة في منطقة الشرق الأوسط، من Longevity Hub في One&Only One Za’abeel، إلى منتجعها الصحي المرتقب في AMAALA على ساحل البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية.

يقول جيبرتوني: «منذ البداية، جمعنا بين البحث الطبي والممارسات الوقائية والعافية الشاملة. فالعافية المستدامة تنبع من التعامل مع الإنسان ككل، جسديًا وذهنيًا وعاطفيًا». وكان مقر Clinique La Prairie في مونترو حجر الأساس في صياغة هذه الرؤية، حيث تطورت فلسفتها العلمية الشاملة واختُبرت وصُقلت على مدى عقود. ولا يزال مقر مونترو يشكّل النواة الفكرية والطبية للعلامة، واضعًا المعايير التي تُطبّق عبر شبكتها العالمية دون أن تُفقد جوهرها أو تُخفّف من صرامتها خارج حدود سويسرا.

ويتجلى هذا التطور بوضوح في دبي، حيث أصبح Longevity Hub في One&Only One Za’abeel سريعًا إحدى أبرز وجهات العافية في المدينة. وكان قرار التوسع في الإمارات مدروسًا بعناية. يوضح جيبرتوني: «لطالما شكّل الشرق الأوسط محورًا أساسيًا في استراتيجيتنا طويلة الأمد. دبي، على وجه الخصوص، وفّرت البيئة المثالية لإطلاق مفهوم Longevity Hub. فهي مدينة عالمية ذات شهية قوية للعافية الطبية المتقدمة، إلى جانب إيقاع حياة حضري سريع يجعل تحسين الصحة على المدى الطويل أكثر أهمية. إدخال بروتوكولاتنا فائقة التخصيص لطول العمر في بيئة حضرية ديناميكية يمثل مرحلة تطور مهمة بالنسبة لنا». وجاءت شراكة Clinique La Prairie مع One&Only One Za’abeel بنفس القدر من الأهمية. يقول جيبرتوني: «نتشارك الالتزام ذاته بالتميّز والدقة وجودة الخدمة». هنا، يبدأ الضيوف رحلتهم مع Longevity Index، وهو تقييم صحي شامل يحلل الحالة الجسدية ونمط الحياة والمؤشرات البيولوجية، ليشكّل الأساس لبرنامج مصمم بعناية لكل فرد.

وإذا كانت دبي تجسد مفهوم طول العمر المندمج في الحياة الحضرية، فإن المملكة العربية السعودية تقدّم رؤية مختلفة تمامًا. فمن المقرر افتتاح Clinique La Prairie AMAALA في أكتوبر 2026، ليجسّد فلسفة العلامة ضمن منتجع صحي متكامل صُمم خصيصًا على ساحل البحر الأحمر. ويشير جيبرتوني: «سيكون جزءًا من وجهة ضيافة متكاملة على ساحل البحر الأحمر، تدمج العافية ضمن تجربة سياحية أوسع متجذرة في الطبيعة والفخامة». ويضيف: «وباعتباره وجهة مكرسة بالكامل للاستشفاء، يتيح أمالا للضيوف الابتعاد عن متطلبات الحياة اليومية والتركيز الكامل على تحسين صحتهم على المدى الطويل، مع تطبيق الفلسفة العلمية والإنسانية ذاتها التي تميّز Clinique La Prairie في جميع مواقعها. وهو بذلك يكمل تجربة مونترو، حيث تأسس إرثنا الطبي، ومراكز Longevity Hub الحضرية التي تدمج مفهوم طول العمر في الحياة اليومية».

ومع وجود 50 غرفة فقط، يتيح المنتجع لـ Clinique La Prairie العمل على مستوى شخصي عميق، موجّهًا الضيوف في رحلات صحية غامرة بعيدة عن ضغوط الحياة اليومية. وبالنسبة لعملاء الخليج الذين اعتادوا السفر إلى سويسرا على مدى عقود، يمثل أمالا استمرارية وقربًا في آنٍ واحد: معيارًا سويسريًا لطول العمر، أُعيد تصوره في محيط أقرب إلى الوطن، وضمن بيئة تشجع على التمهّل والتحول العميق. ويوضح جيبرتوني: «يتماشى التزام المملكة العربية السعودية بإنشاء وجهات تجديدية مع رؤيتنا لمستقبل طول العمر الفاخر، كتجربة مصممة خصيصًا، قائمة على الابتكار، ومدفوعة ببيئات تسمح بحدوث تغيير حقيقي».

ويرى جيبرتوني أن الانجذاب العالمي نحو طول العمر والعناية بالبشرة والعلوم الخلوية ذات الجذور السويسرية يعود إلى ثقافة راسخة في إتقان العمل عبر الزمن. فالابتكار في Clinique La Prairie لا يُعتمد لمجرد الحداثة. من التشخيصات المتقدمة والاختبارات الجينية، إلى تحليل العمر البيجينيتيكي، والـ multi-omics، والتقييمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، لا تُعتمد التكنولوجيا إلا عندما تضيف قيمة حقيقية لتعزيز الحيوية على المدى الطويل. ومع ذلك، وحتى في مدينة متقدمة مثل دبي، يؤكد جيبرتوني أن «الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الأطباء، بل يمكّنهم، ويساعدنا على رصد التغيرات الصحية الدقيقة والصامتة قبل أن تتحول إلى مشكلات».

وفي عالم بات مهووسًا بالتحسين المستمر، والأجهزة القابلة للارتداء، والـ biohacking، تظل رؤية Clinique La Prairie للعافية إنسانية بامتياز. يقول جيبرتوني: «العافية لا تعني إطالة الحياة بأي ثمن». ويختم: «التزام الشرق الأوسط بإنشاء وجهات تجديدية يتماشى مع رؤيتنا لمستقبل طول العمر الفاخر، كتجربة مصممة خصيصًا، متجذرة في الابتكار، ومدفوعة ببيئات تتيح حدوث تغيير حقيقي».

Privacy Preference Center