منذ انطلاقه عام 2015 كمبادرة ثقافية محلية أطلقها أحمد صدِّيقي وأولاده، نما أسبوع دبي للساعات خلال عقد واحد ليغدو إحدى أبرز المنصات المؤثرة في عالم صناعة الساعات العالمية. فقد وُلد هذا الحدث كدعوة نادرة إلى عالم الـ haute horlogerie، فضاء يلتقي فيه مجتمع الخليج المتنامي من جامعي الساعات مع المبدعين خلف هذه الحرفة، قبل أن تتحول المنطقة إلى مركز جذب رئيسي لصنّاع الساعات حول العالم. أما العائلة المؤسسة، آل صدِّيقي—التي أدخلت رولكس وباتيك فيليب وشوبارد وغيرها من الدور العريقة إلى الخليج على مدى خمسة وسبعين عامًا—فقد أرسَت ثقافة ساعاتية باتت اليوم ممتدة عبر الأجيال.

واليوم، يقف أسبوع دبي للساعات كرمز لانخراط الإمارات الفكري العميق في فن صناعة الوقت، ساحة للشفافية والتعليم وتبادل الخبرات. وفي عام 2025، ومع احتفاله بالذكرى العاشرة، يستعد الحدث لأكبر محطة تحول في مسيرته، حيث يضاعف مساحته مقارنة بالنسخة السابقة، مستضيفًا أكثر من تسعين دارًا عالمية، ومتوقعًا استقبال ما يزيد على ثلاثين ألف زائر.

موطن جديد تحت برج خليفة

للمرة الأولى، ينتقل أسبوع دبي للساعات إلى برج بارك بجوار دبي مول، في فضاء مفتوح يقع مباشرة تحت أطول برج في العالم. وبعد أن شهدت نسخه السابقة فعاليات احتضنها دبي مول وفي محيط مركز دبي المالي العالمي، يأتي عام 2025 ليشكّل انتقالًا إلى بيئة مستقلة مصمّمة خصيصًا لهذا الحدث. ويتيح الموقع الجديد للمعرض أن يتمدّد بصريًا ومعماريًا وتجريبيًا، مستوعبًا مجموعة أوسع من العارضين، وممهّدًا لحوار أكثر انسيابية بين العلامات والجمهور.

الذكرى السنوية، الإصدارات المحدودة، والعروض الكبرى

يُشكّل الموقع الجديد الموسَّع منصةً لبرنامج غني يعكس حضور الدور العريقة إلى جانب موجة جديدة من جامعي الساعات في الخليج ذوي الحس التصميمي الراقي. تعود رولكس، أوديمار بيغيه، شوبارد، شانيل، هوبلو، وفان كليف أند آربلز بإطلاقات بارزة، من ساعة J12 Bleu من شانيل، إلى أحدث إصدارات Solargraph من تاغ هوير، وصولًا إلى إصدار أوديمار بيغيه الاستثنائي بمناسبة مرور 150 عامًا على Royal Oak Jumbo، والذي يدمج بين الكرونوغراف الطائر وآلية التوربيون الطائر.

ويتزامن هذا العام المفصلي أيضًا مع الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس دار أحمد صدّيقي، التي تُحتفى بها عبر مجموعة من الإصدارات المحدودة. ففي Collector’s Lounge يكشف الموزّع عن قطع حصرية تحمل توقيع صدّيقي من هوبلو، أوليس ناردين، دوكسا، ريسنس وغيرها. ومن أبرز هذه الإصدارات ساعة Diver [Air] Seddiqi من أوليس ناردين، وساعة Avenger Automatic 42 Night Mission من بريتلينغ، المحدودة بخمس وسبعين قطعة فقط.

الحوار في المركز: محاضرات ودروس متخصّصة

يبقى التعليم النبض الحقيقي للمعرض. هذا العام، يقدّم بيت الساعات أقوى قائمة متحدثين حتى الآن، تضم رؤساء تنفيذيين، مصممين، باحثين، ومحللين ثقافيين. وتجمع الكلمة الافتتاحية بين الرئيس التنفيذي لرولكس جان-فريدريك دوفور وعبد الحميد صَدّيقي، تليها أول طاولة مستديرة للرؤساء التنفيذيين بمشاركة قادة من بريتلينغ، أوديمار بيغيه، شوبارد، وتاغ هوير.

تأخذ التجارب التطبيقية الزوار في رحلة عميقة داخل عوالم الإتقان، من الرسم بالمواد المضيئة، إلى تشكيل المعادن بأسلوب martelé، والتعامل مع نيازك فعلية، و النقش على المواني، وصولاً إلى تقنيات ترصيع مستوحاة من فن الكولاج. وتوقّع هيرمس حضورها من خلال ورش تُبرز فلسفة الدار في الحرفية الرفيعة القائمة على الانضباط والدقّة المتناهية.

تستكشف الجلسات الفكرية تطوّر الرموز التصميمية العريقة، صعود جمالية خليجية فاخرة وشديدة التميّز، كما تناقش كيف تعيد ثقافة “الهيب” تعريف القيمة في عالم الساعات الفاخرة — مع جلسة محورية تحمل عنوان: عندما يتفوّق لابوبو على بيركين: الفخامة في عصر الهيب.

Privacy Preference Center